الشيخ الجواهري

141

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

ومنه يعلم صورة العكس ، وهي لو أسقط هو حقّه من ذلك كانت الزوجة بالخيار [ 1 ] . والظاهر أنّ المراد بالإسقاط هنا الإذن منها ، لا أنّه كإسقاط الحقوق التي تسقط بالإسقاط على وجه لم يكن‌لصاحب الحقّ العود إليه ، ولا أنّه من قبيل ما في الذمّة [ 2 ] . فما دامت مستمرّة هي على الإذن في ذلك كان ساقطاً ، فإذا رجعت عن الإذن كان الحقّ لها ، بل لو خرجت‌عن قابليّة الإذن بإغماء أو جنون لم يستمرّ السقوط . ( ولها أن تهب ليلتها للزوج أو لبعضهنّ مع رضاه ) [ 3 ] . نعم الظاهر اعتبار القبول من الموهوبة ، فإن لم تقبل لم‌ينتقل‌الحقّ إليها [ 4 ] . ( فإن وهبت للزوج وضعها حيث شاء ) منهنّ ومن غيرهنّ ولو بأن يترك المبيت فيها عند أحد منهنّ ، ثمّ إن‌كانت نوبة الواهبة متّصلة بنوبة الموهوبة بات عندها ليلتين على الولاء وإن كانت منفصلة فالأصحّ [ 5 ] وجوب‌مراعاة النوبة فيهما [ 6 ] . -

--> ( 1 ) سنن البيهقي 7 : 296 . ( 2 ) المسالك 8 : 339 .